الأربعاء، 21 فبراير 2018

جيل الكونتور

لما كانت العائلات بتناسب بعضها ويختار الراجل زوجتة من عيلتها وأسرتها ، كانت الأمهات بتتنافس فى تربية بناتها احسن تربية،  تعلمهم الاتكيت و احترام الكبير ، وكانت الأم تعلم بنتها كل شؤون البيت و الطبخ والخياطة  ، وكان الرجال مقتنعين باختياراتهم و قانعين وراضيين بحالهم و مكانش جمال المرأة هو محور اهتمام الرجل ، وكان الزواج سعيد و الزوج و الزوجة متفاهمين ، ودة كان جيل الخمسينات و الستينات .
اختلف جيل السبعينات شوية فى طريقة اختيارة للزوجة،  اختار الزوجة الفول اوبشن ، يعنى فيها كل حاجة ، أدب و جمال و تعليم عالي  و بنت ناس وهنا ظهر جيل الفول اوبشن ، اهتمت الأمهات بتعليم بناتهم تعليم عالى و اهتموا بالتربية والأخلاق ، وعلشان الكمال للة  وحدة ، فجيل الفول اوبشن مابقاش فول اوبشن ودة زعل أزواجهم كتير و باختلاف الظروف و الاوضاع الاقتصادية  لمصر و بانتشار الفيديو كليبات و الجميلات العاريات اختلف اختيار الراجل ، ربط اختيارة بالزوجة الموزة اللى بتفكرة بنانسي عجرم او هيفاء وهبى او اليسا ، وهنا ظهر جيل الكونتور .
الكونتور دة اختراع عبقرى ، عبارة عن طريقة وضع المكياج  بطريقة عبقرية باستخدام بودرة عبقرية تغير كل ملامح الوجة ، تلاقى البنت صاحية من النوم الساعة اتنين او تلاتة الضهر عنيها محلقة و حمرا من السهرعلى النت ، ووشها اصفر زى اللمونة من أكل التيك اواى ، وشعرها مقصف وواقع من كتر البروتين و الكرياتين ، ولا مناخيرها اللى منفذة على زورها وفجأة تحط الكونتور تلاقى واحدة تانية خالص قمر اربعتاشر و تنزل تقابل البوى فريند بتاعها اللى انبهر بجمالها و قبل يتجوزها لأنها موزة آخر حاجة ، ويتم الجواز و يتقفل عليهم باب واحد و اجارك اللة على الصدمة اللى حتجرالة لما تغسل وشها ، يبدأ الأمور يتعامل معاها و يحاول يتاقلم على الشكل الجديد يلاقى الطباع مختلفة خالص و يلاقى أخلاقيات مختلفة عن أخلاق الوالدة و الأخت ماهو مافكرش فى موضوع الأخلاق دة خالص ماهى كانت كماليات ، ويبدأ يتغاضى عن الشكل و الأخلاق و يطالب بحياة زوجية مايلاقيش لان الموزة مش فاضية الا لنفسها و جمال كونتورها هى ماكذبتش علية ولا غشيتة ، هو ماطلبش زوجة هو طلب موزة  ، دة اختيارة و تبدا المشاكل اللى غالبا بتنتهى بالكرة و الشتائم    و خراب البيوت . 
اختيار الراجل لزوجة جميلة مش عيب ولا حرام ، العيب والحرام انة مايختارهاش الا لجمالها و ينسى يبحث فى أخلاقها و طباعها .
تجمل البنت مش حرام ولا عيب ، العيب والحرام أنها ماتهتمش الا بجمالها وتنسى واجباتها ودورها الحقيقى فى  المجتمع .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق